موقف الكورد

من المذابح الارمنية

1894 ــ 1918

 

 

المقدمة :

لقد عانى الشعب الارمني باعتباره كان يشكل احد ابرز القوميات النشطة في الدولة العثمانية ، الكثير من المظالم و الماسي المفجعة على يد السلطات العثمانية ، حيث اتبع العثمانيون سياسة قاسية ازاء الارمن بهدف ابادتهم و ازالة  وجودهم التاريخي في الدولة العثمانية ، لذا لم يكن من المستغرب ان ترتكب الاخيرة بحقهم  العديد من الفظائع و الجرائم ، و شهد الارمن الفترة الممتدة ما بين السنوات ( 1894 ــ 1915 ) مجازر دموية خارجة عن القيم الانسانية ، حيث راحت ضحيتها اكثر من المليون ونصف المليون ارمني ، وهي فترة مليئة بالاحداث الاليمة بالنسبةات لهم .

و تجدر الاشارة اليه ان معاناه الكورد الايزيديون نتيجة سياسة الحكومة العثمانية لم تكن اقل بكثير من معانات الارمن نتيجة نفس السياسة . لذا فليس من الغرابة ان تحدث التقارب الجدي بين الكورد الايزيديون و الارمن في تلك الظروف القاسية .

نالت قضية المجازر الارمنية على يد الدولة العثمانية في الاونة الاخيرة حيزا واسعا من الدراسات و اهتماما كبيرا في وسائل الاعلام المتنوعة ، الامر الذي دفع ببرلمان دولة اوربية هي فرنسا ان تنشر انتقادا لاذعا للدولة التركية باعتبارها المسؤولة الاولى و الاخيرة في حيثيات تلك المجازر الرهيبة بحق الشعب الارمني .

مما يلفت الانتباه ان عددا من الدراسات التي تهتم بهذا الشان  قد اغفلت او تناست عن عمد ، الموقف المشرف لبعض الفئات من الشعب الكوردي و هس الاغلبية في مساندة ومد يد العون للارمن في محنتهم الصعبة بل على العكس لقد صورت تلك الدراسات الكورد و كانهم ارتكبوا تلك المجازر ، وليس الدولة العثمانية و مع اننا لاننكر اسهام عدد من الكورد الذين انخدعوا بالشعارات الدينية التي نادى بها العثمانيون ومن بين تلك المواقف ، الموقف الانساني للكورد الازيديين تجاه الارمن و كان هذا الدافع الابرز لاختياري هذا البحث .

 

نبذة تاريخية عن مذابح الارمن :

 

يؤلف الارمن واحدا من اقدم شعوب منطقة الشرق الاوسط و تقع بلاد الارمن ( ارمينيا او ارمنستان ) الى الشمال من منابع نهر الفرات عند بحيرة وان ، أي انها تحاد كوردستان وكان للشعب الارمني منذ الازمنة القديمة دولتهم المستقلة وحضارتهم المتقدمة و تاريخهم الخاص بهم (1) .

كان الارمن يقطنون في ست ولايات في منطقة الاناضول و هي : تبليس ، وان ، ارضروم ، دياربكر ، خاربوت و سيواس ، وقد سكنوها قبل الاتراك  ( 2 ).

اما بالنسبة للمذابح التي ارتكبت بحقهم  ،فلا  يسع المجال هنا لخوض في  تفاصيل الاحداث و الاسباب التي دفعت السلطات العثمانية بتلك الاعمال الانسانية ازاء الشعب الارمني ، لذا سنقتصر باعطاء بعض التلميحات الى تلك المذابح الدموية و الاسلوب الهمجي الذي مارسه الجندرمة الاتراك على ذبح الابرياء من الارمن و شمل ذلك الاطفال و النساء و المسنين دون رحمة او شفقة .

جرت المذبحة الاولى في اب و ايلول من سنة 1894 في منطقة ساسون عندما شعر السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (3) (1876ــ 1909) (4

بالخوف من النهوض الثوري للشعور القومي و الوطني للقوميات في الامبراطورية العثمانية و اهتمام الدول الاوربية و روسيا بها و لكن تصرف السلطان عبد الحميد ذاك فسح المجال اكثر امام الدول الوربية و روسيا بها (5) . ولكن تصرف السلطان عبد الحميد ذاك فسح المجال اكثر امام الدول الاوربية و روسيا لاتخاذ المسالة ( مسالة المذابح ) وسيلة للضغط على الدولة العثمانية لتحقيق ماربها السياية فيها .

المهم في الامر ان الجنود الاتراك اخذوا يفتكون بالارمن في تلك المذبحة و دمروها في الفترة وجيزة نحوة ( 40 ) قرية و قتلوا ( 10 ) الاف شخص (6).

ادى نجاح العثمانيين بتحقيق اهدافهم المباشرة في المذبحة الارمنية الاولى الى ان تبدا السلطات العثمانية بارتكاب مذبحة ثانية ، ففي ايلول 1795 بدا رجال السلطان في استنبول يفتكون بالارمن فقتلوا منهم الالاف ثم انتقلت المذبحة الى مدن ارمينيا الغربية و المدن الاخرى التي كان يسكنها الارمن مثل مرعش  و ديار بكر و سيواس و غيرها من مدن ، و يكفي هنا اعطاء بعض الارقام و الاحصاءات حول خسائر الارمن البشرية و المادية لفهم عمق الماساة التي كانوا يمرون بها بين سنوات (1894 ــ1896)، ففي استنبول ابيد خلال يومين فقط ، نحو (5500) ارمني كما استمرت مذابح الارمن في دياربكر ثلاث ايام و قتل خلالها ثلاثة الاف شخص ارمني كما دمرت نحو ( 120) قرية و اغتصبت في المدينة وحدها عشرات الارمنيات اما خارجها فقد تعدى الاغتصاب هذا الحدود (7) . كما فقد الارمن في المذبحة التي جرت في سيواس في 12 تشرين الثاني من العام نفسه ، نحو الف شخص و القوا بجثثهم في الخانات (8) و على حد قول احد الشهود العيان فان معظم الضحايا في سيواس كانوا قد قتلوا بالساطور و القضبان الحديد و العصي الغليظة و الخناجر و ما شابه ذلك (9) و كخلاصة لكل ماسبق يمكن القول ان تلك الفترة التي تعرض لها الارمن من مذابح فقد منهم (300) الف ارمني كما ان كثيرين منهم قد هربوا عبر الحدود (10).

وفي اواخر سنة 1904 ، ارسلت السلطات العثمانية كتائب من وحدات الجندرمة الى المناطق الارمنية و قصفوا المدن الارمنية و بلغ عدد الضحايا اكثر من (8) الاف شخص (11) .

و مما يؤسف له ان قسما من الكورد المسلمين ، لاسيما المنخرطين في صفوف الفرسان الحميدية (12) ، انخدعوا بالشعارات الدينية التي رفعتها الدولة العثمانية ، الامر الذي دفع ببعضهم الى المشاركة في تلك المجازر التي جرت للارمن و من الجدير بالذكر ان الاسهام الكوردي ذاك كان بتحريض مباشر من الدولة العثمانية (13) و يبدو ان الاخيرة كانت قد تمكنت باسم الدين الاسلامي الحنيف ، من توريط بعض الكورد البسطاء و تسخيرهم في خدمة مصالحها و ماربها على حساب الشعوب الاخرى غير التركية داخل الدولة العثمانية .

ظهرت بارقة امل جديدة للشعوب المغلوبة على امرها ، والتي كانت تشكو من سياسات سلطان عبد الحميد الاستبدادية بعد استلام جمعية الاتحاد و الترقي دفة الحكم في الدولة العثمانية في سنة 1908 حيث وعدت السلطات الجديدة بالمساوات بين جميع المواطنين امام القانون (14) ولكن الاتحاديين سرعان ما كشفوا عن نواياهم الخبيثة و سياستهم الطورانية تجاه القوميات غير التركية و نادوا بسيادة العنصر التركي على كافة الشعوب و القوميات

داخل الامبراطورية العثمانية و التي باتت تعرف ( بالرجل المريض) لذا فلم يكن عهد الاتحاديين افضل من سابقيهم بالنسبة للارمن و القوميات الاخرى حيث استانفت في عهدهم سياسة المجازر مرة اخرى ، بل وبشكل اكثر بشاعة من قبل .

المهم في الامر انه بعد سنة من استلام الاتحاديين للحكم ــ أي في سنة 1909 اقاموا مذبحة جديدة للارمن في مدينة ادنة ادت الى مقتل (9000) ارمني بريء خلال اسبوع واحد (15) الامر الذي دفع ببعض المصادر الى القول ( لم تكن مذابح سنوات 1894 ــ 1909 شيئا من حيث الفظاعة و البشاعة اذا قارناها بالمذابح الارمنية التي قامت في سنة 1915 و في السنين التي تلتها (16)

بعد اتخاذ القرار النهائي في جلسة سرية  من قبل اعضاء قيادة الاتحاد و الترقي و مجلسه الاعلى بابادة الارمن عن بكرة ابيهم ( 17 ) اصدرت في سنة 1915 قانون التهجير الارمني  و بموجبه تم تهجير الاف من الارمن الى الصحارى العربية و اماكن متفرقة اخرى و تم اسكان الاتراك في قراهم و مدنهم (18).

ابتدءا من شهر كانون الثاني سنة 1915 بدات مرحلة جديدة  من عمليات النفي و قتل الارمن (19) نظرا لتسعب الاحداث و كثرتها ولا يتسع المجال للخوض في ذكر كل الاحداث . لذا سنقتصر اكثر الحوادث اثارة .

ففي ربيع السنة المذكورة انفا قبضت الحكومة العثمانية على رجال الارمن في انقرة بين سن 15 ــ70 و ربطوا كل اربعة  منهم ببعضهم وارسلوا باتجاه مدينة قيصيرية و بعد مسيرة خمسة او ستة ساعات وصلوا الى وادي منعزل هاجمهم فيها غوغاء من الفلاحين الاتراك بالهراوات و المطارق و الفؤوس و المناجل و المجاريف و المناشير ، تلك الادوات التي لم تكن تسبب الموت الفظيع بالمقارنة مع القتل بالاسلحة و المسدسات فحسب ، بل كان يقول الاتراك انفسهم كانت تلك الطريقة اكثر اقتصادية لانهم لم يضعوا سدى البارود و الاغلفة النحاسية (20).

اما في مدينة موش فقد جرت عمليات قتل الارمن بطريقة لا يمكن للعقل تقبله و بصدد تلك العمليات يذكر شاهد عيان ما يلي : (( اما في مدينة موش فقسم من الارمن اتلف بالمتابن و القسم الاعظم اتلف رميا بالرصاص و طعنا بالسكاكين ، و كانت الحكومة تستاجر قصابين ، تعطي كل واحد منهم ليرة عثمانية يوميا ....وقد قصى  علي احد الاطباء و يسمى عزيز بك انه كان في قضاء مرزيفون  من اعمال ولاية سيواس و علم ان قافلة من الارمن  سترسل للقتل فذب الى القائمقام و قال له ... ارجو ان تاذن لي بالذهاب لارى العملية التشريحية بام عيني ، فرخص لي وذهبت فوجت اربعة قصابين ، بيد كل واحد منهم مدية طويلة و افراد الدرك يفرقون كل عشره من الارمن على حدة و يرسلون الواحد بعد الاخر لعند القصاب ، فيقول القصاب للارمني : مد رقبتك فيمدها : فيذبحه ذبح الغنم ...)) (21).

و من الجدير بالذكر ان تلك المجازر رافقتها عمليات الترحيل و تهجير الارمن ايضا الى الصحراء السورية و حلب و اورفة و سري كاني و دير زور و غيرها حيث جرت عمليات الترحيل تلك في احلك الظروف مما ادا الى موت القسم الاعظم منهم و ذلك عطشا و جوعا من شدة الارهاق (22) . وخسر الارمن في هذه الفاجعة وحدها مليون نسمة ، ذبح نحو مائة الف شخص فقط في صحاري ديرزور (23) .

والافت للانتباه ما يذكره ( ويكرام ) صاحب كتاب ( مهد البشرية ) (24) عن الايزيدية في زمن المجازر، حيث يقول ما نصه ( بقي علينا ان نذكر هنا نجاة الايزيدية من المذبحة ففي

هذه المجازر الدموية لا يتسع للمرء الا ان يعجب لبقا ءهم) في الحقيقة لم يكن الايزيديون بعيدون عن الاضطهاد العثمانيين كما يتصور( ويكرام) ولكن يبدو ان اركان الحكومة العثمانية يومذاك وجدوا صعوبة في القضاء على الايزيديين ، بسبب وجود زعماء ايزيديين لهم نفوذ و سلطة في مناطقهم ، لذا تجنبت الدولة العثمانية الاصطدام بهم لحين ان يتسنى لها الفرصة المواتية للفتك بهم ايظا كما فعلت بالارمن .

 

 

موقف الكورد الايزيدية من المذابح الارمنية :

 

عانى الكورد الايزيديون من الظلم و الاضطهاد و تعرضوا لعمليات التنكيل و الابادة الجماعية على يد السلطات العثمانية قبل ان تبدا المذابح الارمنية في سنة 1894 بمدة طويلة و استانفت اضطهادهم ابان المذابح الارمنية و بعدها ايضا .

ففي الوقت الذي جرت فيه عمليات ابادة الارمن اضطهد الايزيديون في تركيا و فر من تمكن منهم من النجاة الى العراق و سوريا و روسيا و بعبارة اخرى نستطيع القول بان السياسة العثمانية ازاء الايزيدية هي نفس السياسة القاسية التي مارستها تجاه الارمن على اعتبار كلاهما يشكلان اقليتين غير مسلمتين ، علما ان السلطان عبد الحميد الثاني رفع شعار ( الجامعة الاسلامية ) لذا فان ماساة الايزيديين في الدولة العثمانية لم تكن اقل من ماساة الارمن فيه .

اتخذ الايزيديون موقفا انسانيا و ايجابيا  و جريئا من تلك المذابح التي ارتكب السلطات العثمانية بحق المسيحيين الارمن سنوات 1894 ــ 1915 و السنين التي تلتها .

لقد ساند الكورد الايزيديون بصورة عامة ، و زعمائهم في جبل شنكال ، لا سما حمو شرو (25) و اسماعيل جول (26) بصورة خاصة  الارمن بمشاعر التضامن ، و قدوا لهم في تلك الظروف العصيبة التي كانوا يعيشونها كل ما كان بوسعهم تقديمه من معونة (27) حيث وفروا لهم اقصى قيم الضيافة و الانسانية و قدموا لهم كافة مستلزمات المعيشة من الماكل و الماوى ، كما امنوا لهم الحماية الكاملة و كان ذلك يعني مدى التسامح الديني لدى الكورد الايزيديين ، فضلا عن سبب هام اخر دفع بهم الى ايواء الارمن على الرغم من كل المخاطر التي ترتبت على ذلك ، العدو المشترك ( الدولة العثمانية ) و التي اضطهدت و ابيدت الارمن و الايزيديين في ان واحد .

و الجدير بالذكر ان المصادر التاريخية المتيسرة بين ايدينا لم تتناول موقف الكورد الايزيديون لا سيما من المذابح التي جرت في المرحلة الاولى لكن ثمة تلميحات بسيطة تشير الى دورهم في حوادث تلك الفترة يمكننا استنتاج موقف الكورد الايزيديون من ذلك .

معظم المصادر التاريخية تتفق على عدم مشاركة الكورد الايزيديون في افواج الفرسان الحميدية الذين لعبوا دورا سلبيا في تلك المذابح و رفضهم القاطع للانضمام اليه لانهم كانوا يمتنعون عن اداء الخدوة الفعلية في الجيش العثماني ، و يدفعون بدلا نقديا مقداره (50) ليرة تركية و لهذا كانوا يمثلون امرا خارجا عن القياس في نظر المخططين العسكريين (28) فضلا عن ادراكهم للنتائج السلبية التي تتركها الفرق الحميدية لظرب العلاقة الارمنية ــ الكوردية (29).

و في نفس الوقت تشير تلك المصادر الى ما قام به الايزيديون من المساعدة للارمن بدءا من المذابح الاولى و تاسيسا على ما سبق كان موقف كورد الايزيديون ايجابا من المذابح منذ البداية .

اثناء المذابح الاولى حيث هاجر المئات من الارمن من تركيا و ارمينيا سالكين السلاسل الجبلية الممتدة هناك و عبر طريق ديرزور ، و التجؤوا الى منطقة الكورد الايزيدون في الشيخان و شنكال و غيرها كما ان الايزيديون من جهتهم استقبلوهم بالترحاب و وفروا لهم الماوى و الحماية لعوائلهم فظلا عن حفاظهم على الارمن و رفضهم تسليمهم للحكومة العثمانية و رغم عروضها السخية . و تهديداتها المتكررة جراء احترام الايزيدية للاجئين الارمن و اكرامهم بدافع الضيافة و العشائرية و كذلك بدافع الشعور بالتضامن و بالنظر الى ضحايا الاضطهاد نفسه . (30)

و مما له دلالته ان الكاتب و المتنور الارمني ( خاجادور ابافيان ) اشار الى تلك الحقيقة و كتب باعجاب عن نضال الارمن و الكورد الايزيديين ضد القوات العثمانية قائلا ( لقد قدم كل من القائد الايزيدي ميرزا اغا (31) و القديس الارمني باغوص صورا رائعة من البسالة و الرجولة  (32) ) .

بسبب احداث الحرب العالمية الاولى كانت الدولة العثمانية بحاجة ماسة الى الجنود لسوقهم الى القتال لذلك بدات بتطبيق قانون التجنيد الالزامي و التي شملت رعايا الدولة من غير المسلمين أيضا فبموجب ذلك القانون الذي صدر قبل اندلاع الحرب في 16 جمادي الاخيرة 1332  هـ / 1914 م ، الا ان الارمن و الكورد الايزيدية امتنعوا عن اداء الخدمة الاجبارية فاتخذت الدولة العثمانية ذلك ذريعة لاضطهادهم و الفتك بهم ، ففي ربيع 1915 بدات السلطات العثمانية في وان و ارضروم تطارد الارمن بحجة امتناعهم عن الخدمة و على اثر ذلك هاجر عدد كبير من الارمن الى جبل شنكال لانهم ارتاوا فيه المنطقة الحصينة و المنيعة ،التي يمكن الاختباء و الاعتصام فيه ، و من ثم التخلص من مضالم العثمانيين (34) فضلا عن ان شنكال و كما هو معروف هي منطقة سكنى الايزيديين الذين وقفوا الى جانب الارمن في محنتهم تلك و الذين اتخذوا موقفا متعاطفا من الارمن منذ المذبحة الاولى لخم لذا فانهم وجدوا هناك من يحميهم و يدافع عنهم .

بدا زعماء الايزيدية في شنكال لاسيما حمو شرو و اسماعيل جول بك الاتصال بزعماء الارمن و رجال دينهم و اعربوا عن استعدادهم لاستقبال الاجئين الارمن بكل ترحاب في منطقة شنكال وتامين الماوى و الحماية لهم (35) و حين وصل هؤلاء الارمن الى شنكال و اركرمهم الايزيديون و حافظوا عليهم و مما له دلالته ان الزعيم الايزيدي حمو شرو وقف يقول لايزيدية شنكال في اجتماع عام : (.... اننا يجب ان نطعمهم و نحترمهم و اذا رفض أي واحد منكم مساعدتهم فانني سانزل به العقاب الصارم ) و قدر عدد الاجئين الارمن الذين التجاوا الى شنكال نحو (400) ارمني (36) ولكن هناك من يقدر عددهم اكثر من ذلك بكثير ، يذكر اسحاق ارملة اسماء العوائل الارمنية الماردينية التي لجات الى شنكال يومذاك وهي الياس مالو وبيت عمه فرخالله كسبو ، اسرة كجو ،حنجو ، بلبلة ، خوداي ، ابرط ، عمجا ، دريج ، طازباز ، حستك ، برغزث ، كليو بجي ، تازا ، سرفة ،بوشة ، بغدي ، سعرتوي ،منكلو ، فروجي ،شد ، جندولة ، بازوعا ، صول ، الخراب ، اصبهان ، ماغو ، نعمو ، مقدسي عموس ، جمالديني ، تتري ، اصلو ، نعلبند و غيرهم .

اما الافراد ( فكانوا : ازرق ، حاجيكة ،ماميش ، مشقع ، نهبيا ، زرمبا ، سحار ، كويل ، باهي ، كرابيت ، طماس ، جاير (37 ) .

 بعد وصول الاجئين الارمن الذين كان معظمهم من الاطفال و النساء و الشيوخ الى شنكال و استقبلهم حمو شرو و اخذهم الى قريته ( ملك ) و وفر لهم الطعام و المسكن و الالبسة و المؤن ، و بسبب كثرة عدد الارمن وعدم اتساع بيوت القرية لهم ، قام بوزسع قسم منهم الى قرى عشيرته المجاورة لقريته مثل (كولكا ، جدالة ، قسركى ) و غيرها (38) و يذكر اسماعيل جول بك المعاصر للاحداث ، انه حضر الى قريتي ( كرسي و بردحلي ) حوالي مئة عائلة ارمنية و تم تامين مكان خاص لهم بين كرسي و بردحلي و قدم لهم مستلزمات المعيشة الضرورية . داب توافر المسيحيين الارمن الى جبل شنكال من مناطق الاناضول و سوريا و يضيف جول بك ، انه تجول بين ايزيدية شنكال وطلب منهم مساعدة الارمن وان ذلك شرف كبير لهم وان المحافظة عليهم واجب على كل ايزيدي و ان من شان ذلك ايظا رفع مكانة الايزيدية في المنطقة .

على أي حال اشار العديد من المؤرخين الى تلك الحقيقة و منهم من هو ارمني فعلة سبيل المثال يذكر اسحاق ارملة ما قام به الايزيديون و خصوصا زعيمهم في جبل شنكال حمو شرو من جهود ، لحماية المسيحيين الارمن و حقن دمائهم في تلك المرحلة العصيبة  ، كما ان المصادر الانكليزية تؤكد ذلك ايضا حيذ يذكر ( لوك ) عن ذلك (( .. يجب ان نذكر التصرف الصحيح و الحسن للايزيديين ففي الحرب العالمية الاولى ، و بالغم من الاضطهاد الشديد ضدهم ، فقد اطوا الملجا لمئات الارمن من الذين نزحوا من دير الزور الى جبل شنكال خلال مذابح الارمن الكبرى و رفضوا تسليمهم بالرغم من تهديدات الاتراك )) كما تذكر المس بيل ان الايزيديون اضهروا عطفا كبيرا على المسيحيين و لذلك اوو عندهم عدد كبير من الارمن اللاجئين الى جبل شنكال و تقول( الليدي درور ) بهذا الصدد و هذا نصه (( و لليزيدية شهرة خاصة شائعة في حب الخير و الاحسان . فلقد بلغني ان قرابة 400 لاجئ خلال الحرب العالمية الاولى اندفعوا صوب سنجار و استجاروا شيخها الايزيدي المعروف ( حمو شرو ) فاجروهم هذا السرى و قد عرفه الناس دوما ينقذ المكروب ، ويعسف المحروب و يعين الناس على نوائب الدهر وهكذا وجدت 100 اسرة لاجئة بائسة الماكل و الماوى في قرية الشيخ المذكور نفسه (40) .

تدفق الارمن الى جبل شنكال باستمرار ابان تلك الفترة ففي اذار سنة 1916  لجات اعداد اخرى منهم الى شنكال من ميردين  و من نواحي الشذادة و دير الزور وستقبلهم الايزيديون  و الارمن الذين سبقوهم بالترحاب (41) لذلك خاطب حمو شرو مرة اخرى ايزيدية شنكال و اكد لهم على ضرورة اكرام المشردين الارمن و المحلفظة عليهم بقول (( ان هؤلاء الناس لم يتكففوا فينا منذ عهد المسيح الان ، فلا معدي لنا من اطعامهم ومن يرفض ذلك ستحل لعنتي عليه )) (42)

بعد استقرار الارمن في الاماكن التي خصصت لهم و التي اشرنا اليه سابقا ، اخذ حمو شرو و يعطيهم الاراضي و البساتين ليزرعوها و تكون مصدر لمعيشتهم (43).

كانت مساندة الكورد الايزيديون للارمن في محنتهم في حقيقة امرها بادرة خطرة في تطوير العلاقة بينها و بين الدولة العثمانية من جهة اخرى و بلوغها حد الانفجار نتيجة هذا العمل الايزيدي المناهض لسلطة الدولة العثمانية و حكمها الاتحاديين (44) .

المهم في الامر انه حين وصلت المعلومات الى السلطات العثمانية بان الايزيديون و على راسهم حمو شرو قاموا بايواء اللاجئين الارمن في جبل شنكال غضبت و انزعجت من هذا التصرف لاسيما و انه صادف ذلك اشتداد نار الحرب العالمية الاولى فقامت الحكومة العثمانية بتوجيه انذار الى حمو شرو و بقية زعماء الايزيدية في شنكال ، و نبههم الى تسليم الارمن الموجودين عندهم الى السلطات العثمانية و الا حملتهم عواقب وخيمة ان هم لم يستجيبوا لطلبها الا ان حمو شرو رفض الانذار و اصر على اكمال ما بداه و حماية

 

المهاجرين الارمن مهما يترتب على ذلك من نتائج و كان مرد ذلك لمبداه الانساني  و تمسكه بقيم الضيافة . استفز هذا الرفض الحكومة العثمانية التي سارعت الى توجيه انذار ثاني شديد اللهجة ، هدد فيه حمو شرو بل وعده بحملة عسكرية لابادة الايزيدية اذا لم يسلم الارمن  اليهم (45) .

رفض حمو شرو الانذار الثاني ايضا و ابدا استعدادا للقتال اذا ما هاجمه القوات العثمانية لاجل حماية من قصدوه ــ الارمن ــ و تحمل كافة تبعيات الحملة العسكرية العثمانية (46) . و حين ادرك حمو شرو بان الدولة العثمانية مصرة على اجباره لتلبية طلباتها و اخضاعه لاوامرها و باتت الحمله العسكرية العثمانية على ايزيدية شنكال مؤكدة بدا حمو شرو و غيره من زعماء الايزيدية في جبل شنكال الاتصال بالانكليز بغية الحصول على المساندة منهم ضد الدولة العثمانية و حملته المحتملة على شنكال.

و بهذا الصدد قام اسماعيل جول بك في خريف عام 1917 بارسال رسالة الى القات البريطانية في بغداد موقعة من قبل عدد من الزعماء الايزيدية في شنكال و قد حمل الرسالة رجل مسيحي اسمه ( اوسي ) من اهالي بغداد وقد طلب زعماء الايزيدية في تلك الرسالة مساعدة القوات البريطانية ضد الحكومة العثمانية و تهديداتها لهم و لارواح اللاجئين الارمن المقيمين بينهم ، و رجع ( اوسي ) و معه جواب الرسالة من قائد القوات البريطانية الجنرال

( ستانلي مود ) جاء فيها ( ان الحكومة البريطانية ممتنة و شاكرة لاحتضانكم الارمن المسيحيين ، و انها على استعداد لمساعدتكم في كل ما يلزمكم و كانت هذه الرسالة موجه الى جميع زعماء الايزيدية في جبل شنكال ولاسيما حمو شرو  و اسماعيل بك جول الذين بالغا الحرص على ضمان ارواح الارمن (47 ) .

وصلت اخبار تلك الاتصالات التي جرت بين الزعماء الايزيدية و القوات البريطانية  الى السلطات العثمانية  الامر الذي زاد من انزعاجها و غضبها على الايزيديين و الامر الذي حفزها على ارسال حملة عسكرية كبيرة ضدهم (48) بغية اخضاعهم لسلطاتها المباشرة ثانية (49) .

انطلقت الحملة في نهاية سنة 1917  (50) بقيادة القائمقام العسكري الحاج ابراهيم بك وقد ضمت لواء كامل مشكلا من فوجين من كروس 22 و من فوج المستوع  و بطرية من المدافع الجبلية ، فبعد وصول الحاج ابراهيم بك و قواته الى تلعفر انضمت اليه عدد وافر من رجال العشائر الاعافرة التلعفرية ، ثم توجهت الحملة بعد تلائم الظروف المناخية صوب شنكال (51) حيث وصلت القوات العثمانية في اذار 1918 الى عين غزال ثم خيمت بالصولاغ في منطقة قرية (التبة ) على بعد ميلين من (البلد) مركز شنكال و في هذا المكان انذار قائد الحملة الحاج ابراهيم بك الايزيدية و تحديدا حمو شرو بتنفيذ ثلاث شورط و كان اجدى تلك الشروط تسليم اللاجئين الارمن  و بصدد هذا الشرط ارسل قائد الحملة رسالة الى حمو شرو يقول فيها : (ابعث لي جميع من عندك من النصارى ــ الارمن ــ ....والا انزلت بكم الو بال واخربت دياركم)) الا ان حمو شرو ابى ان يسلم الارمن و قال : ( كيف يتاح ان ابعث اليه النصارى ـــ الارمن ــ وقد بذلت لهم الامان ..) ولما اصر الايزديين على

 المقاومه ،هاجمهم القوات العثمانية بقيادة الحاج ابراهيم بك (52) و اصتطموا مع حمو شرو و قواته و دارت بينهم عدة معارك كانت غير متكافئة بسبب تفوق قوات العدو من حيث العدد و العدة رغم المقاومة القوية التي ابداها الايزيديون بزعامة حمو شرو اضطروا مع اللاجئين الارمن من اللجوء الى جبل و الاعتصام بالكهوف و المغلرات (53) ، كما هرب عدد منهم الى نصيبين بغية النجاة من فضائع القات العثمانية (54) .

بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى زالت الصعوبات و اندحرت الدولة العثمانية و انتهت عملياتها العسكرية و حملات الابادة الجماعية بحق الايزيديين و الارمن فاستتب الامن و استقرت الاوضاع في المنطقة عند ئذ اقترح اللاجؤن الارمن على حمو شرو بعد ان شكروه على كل ما قام به من شانهم و من اجل حمايتهم و معيشتهم و توفير الامان لهم ، بان يسمح لكل واحد منهم الرحيل الى المنطقة التي يريدها ، سيما القرى المجاورة لشنكال و الموصل و بغداد و حتى سوريا و لبنان ، كل حسب رغبته للبحث عن فرص العمل لهم لان فرص العمل في شنكال محدودة و لا تكفي لتلبية حاجاتهم ، وافق حمو شرو على اقتراحهم و قال لهم انتم احرار فيما تختارون ، نحن مستعدون لايصالكم الى المكان الذي تريدونه ، فطلب قسم من الارمن ايصالهم الى سوريا و لبنان ، فكلف حمو شرو حفيده جندو خديدة حمو شرو مع عدد من رجاله المسلحين للقيام بهذه المهمة ، و وصلوا الى سوريا و قسم منهم الى لبنان بناءا على رغبتهم و كان من بين هؤلاء الارمن كل من ( الياس مرشو و عمصو مرشو (55) و فهيمي عبد الكريم قرة كله )(56) كما قام حمو شرو بتوزيع القسم الاكبر من الارمن بناءا على طلبهم في القرى الايزيديين المجاورة لشنكال و في مركز البلد ز الموصل و بغداد و لايزال الى يومنا هذا قسم من هؤلاء اللاجئين الارمن موجودين في قرية ( سنوني ) و في مركز مدينة شنكال (57) .

و خلاصة القول يتضح مما سبق ان موقف الكورد الايزيديين كان موقفا مشرفا من تلك المجازر التي ارتكبها السلطات العثمانية بحق الابرياء الارمن اذ قدموا لهم المساعدات المختلفة بل هناك من الايزيديين من دفع حياته ثمنا لتلك المواقف حيث بذل الكورد الايزيديون اقصى الجهود من اجل احتضان الارمن الذين قصدوهم  في محنتهم  ومن اجل الحفاض على ارواحهم و توفير الحماية و الامان لهم . رغم كل الضغوطات و المضايقات العثمانية لاجبارهم على تسليم هؤلاء اللاجئين الارمن اليهم .

كان موقف الكورد الايزيدين ذلك محط غضب الحكومة العثمانية تجاههم و التي اتخذت قرارات قاسية بحقهم و ارسلت حملات عسكرية متكررة بغية تقليص نفوذهم و اجبارهم على الرضوخ لاوامر الدولة العثمانية .

 

 

قائمة المصادر و الهوامش

1.      د. كمال مظهر ، كوردستان في سنوات الحرب العالمية الاولى ، ت : محمد الملا عبد الكريم ، دار الافاق العربية ، بغداد : 1984 ، ص 235.

2.      اوخان محمد علي ، السلطان عبد الحميد الثاني و احداث عهده ، رمادي : 1987 ، ص 206 ــ 207 .

3.      محمد خليل امير ، علاقة الاكراد بمذابح الارمن ، سوريا 1996 ، ص 150 .

4.      د. احمد خليل النعيمي ، اليهود و الدولة العثمانية ، بغداد : 1990 ، ص115 .

5.      محمد خليل امير ، المصدر السابق ، ص 150 .

6.      د. كمال مظهر المصدر السابق ،ص 250 .

7.      المصدر نفسه و الصفحة .

8.      محمد خليل امير ، المصدر السابق ، ص 152 ــ 153 .

9.      د. كمال مظهر ، المصدر السابق ، ص 251 .

10.  م. س . لازاريف ، المسالة الكوردية 1891 ــ 1917 ، ت : اكبر احمد ، السليمانية 2001 ، ص 100 .

11.  محمد خليل امير ، المصدر السابق ، ص 153 .

12.  الفرسان الحميدية : في اوائل سنة 1890 ، اعلن السلطان العثماني عبد الحميد الثاني عن تشكيل بعض الفرق من العشائر الكوردية و من بعض جماعات مشابه من العشائر العربية و الشركسية و الالبانية في المناطق الحدودية لروسيا و عرفت تلك الفرق بالفرسان الحميدية تيمنا باسم عبد الحميد الثاني ،ا لفرض من تلك التشكيلات ، كان القضاء على الحركات التحررية القومية لشعوب غير التركية لا سيما ضرب الحركة التحررية الارمنية و الكوردية في ان واحد ، كما يقول المثل ( اضرب عصفورين بحجر واحد ) ينظر محمد خليل ،المصدر السابق ، ص 160 ــ 161 .

13.  د . كما مظهر المصدر السابق ، ص259 ــ 260 .

14.  الفيكونت جيمس برايس و اخرون ، مختارات من بعض الكتابات التاريخية حول مجازر الارمن عام 1915 ، ت : خالد الجبيلي ، اللاذقية : 1995 ص 8 .

15.  ك . ل . لاستار جيان ، تاريخ الامة الارمنية ، الموصل : 1951 ، ص 329 .

16.  المس بيل ، فصول من تاريخ العراق القريب ، ت : جعفر الخياط ، ط 2 ، بيروت : 1971 ، ص182 .

17.  محمد خليل امير ، المصدر السابق ، ص210 ــ 211 .

18.  ك . ل . لاستار ، المصدر السابق ، ص 333 .

19.  محمد خليل امير ، المصدر السابق ، ص212 .

20.  مذكرات هنري مور غنطاوي ، قتل الامة ، ت : د. الكسندر كشيان ، حلب : 1990 ، ص55 .

21.  دز كمال مظهر ، المصدر السابق ،ص 254 .

22.  الفيكونت جمس برايس ، المصدر السابق ، ص 62 .

23.  ك.ل. لاستار جيان ، المصدر السابق ، ص 335 .

24.  دبليو . أي ويكرام و ادكار . تي . ويكرام ، مهد البشرية الحياة في الشرق كوردستان ، ترجمة جرجيس فتح الله ،ط 3 ، اربيل : 2000 ، ص321 .

25.  ولد حمو شرو عام 1850 في قرية زفكي جنوب قرية ملك في وسط جبال شنكال . بعد بلوغ حمو شرو عمر يناهز (83) سنة توفى في سنة 1933 في قرية جدالة التي تقع على الجهة الغربية من مدينة شنكال و دفن في قرية كرسي المعروفة في جبال شنكال بالقرب من مزار شبيل و نقل الى مثواه الاخير الذي شارك فيه جمهور غفير من ابناء الايزيدية و رؤساء العشائر في تشيعه ، و كان يتمتع بصحة جيدة الى ان توفى فجاة بالسكتة القلبية و كان له ستة اولاد ( درويش ، بركات ، خديدة ، سيدو ، اسماعيل ، جندو ، عيدو ) ينظر : عبدو خديدة شنكالي ، حمو شرو و دوره السياسي ، مجلة كولان العربي  العدد (50 )

اربيل ، 31 تموز 2000 ، ص 113.

26.  ولد اسماعيل بك جول ابن عبدي بك بن علي بك من عائلة الامراء في الشيخان مركز السلطتين الدينية و الدنوية عند الايزيديين و حين بلغ اسماعيل بك من العمر ستة اشهر توفى والده وبعد سنوات فقد امه ايضا فبقى يتيما من الاب و الام و عندما بلغ سن الرشد اخذ يتنقل بين القرى الايزيديين في شنكال و اصلح بين بعض العشائر الايزيدية المعادية كما انه رحل الى سوريا و تركيا و دخل الحدود الروسية و تجول بين الايزيديين  القاطنين في بلاد القوقاز ثم عاد بعد ذلك الى وطنه و كان له مكانة و شان كبير لدى الايزيديين ، لقد لعب دورا نشطا في الاحداث السياسية في المنطقة لاسيما بعد دخول القوات البريطانية الى العراق ابان الحرب العالميةالاولى  و كان وفاته في سنة 1933 . ينظر اسماعيل بك جول ، اليزيدية قديما و حديثا بيروت : 1934 ، صديق الدملوجي ، اليزيدية ، الموصل ، 1949 ، ص26 .

27.    دز كمال مظهر المصدر السابق ، ص 298 ، اسماعيل بك ، المصدر السابق ص 53 ــ 54 .

28.  سعيد خديدة، السلطان عبد الحميد الثاني و سياسته تجاه الكورد الايزيدية في ولاية الموصل سسسن مجلة لالش العدد 12 ، دهوك كانون الثاني 2000 ص 88

29.  محمد خليل امير المصدر السابق ، ص 163

30.  دز كمال مظهر المصدر السابق ،ص 298 معلومات على لسان علي جندو خديدة حفيد حمو شرو

31.  توفى الامير الايزيدي ميرزا بك بن حسين بك في سنة 1899 و كانت السنوات الاخيرة من حياته مشوبة بالذل فقد طالبه العثمانيين باعادة تاكيده اعتناقه للدين الاسلامي والا فانه سيخسر راتبه الشهري . فبعد وفاته تولى اخوه علي بك منصب الامارة و الذي عاد الى شيخان بعد ان نفته الحكومة العثمانية الى سيواس شمال الاناضول ، ينظر : عدنان زيان فرحان ، الكورد الايزيديون في كوردستان الجنوبية  رسالة ماجستير غير منشورة كلية الاداب جامعة صلاح الدين 2002 ص 112 .صديق الدملوجي ، المصدر السابق ص 471

32.   محمد خليل امير المصدر السابق ص 16

33.  حسن ويس يعقوب المولي، سنجار في العهد العثماني ،رسالة ماجستير غير منشورة كلية الاداب جامعة الموصل 2000 ص 59

34.  اسماعيل بك جول المصدر السابق

35.  عدنان زبان فرحان ص 53

36.  ابراهيم خليل احمد رسالة ماجستير كلية الاداب جامعة بغداد 1975 ص 186

37.  حسن ويس المصدر السابق ص 60

38.  معلومات على لسان علي جندو خديدة

39.  اسماعيل علي بك جول المصدر السابق ص 53ــ54 عدنان زيان فرحان المصدر السابق ص 116

40.  عدنان زيان ص 116 ــ 117

41.  حسن ويس المصدر السابق ص 59

42.  عدنان فرحان ص 117

43.  عبدو خديدة شنكالي المصدر السابق ص110

44.  عدنان زيان غرحان ص 117

45.  معلومات على لسان علي جندو خديدة حمو شرو

46.  نفس المصدر

47.  اسماعيل بك جول المصدر السابق ص 56 ــ 57 عدنان زيان فرحان المصدر السابق ص 118

48.  حول تفاصيل الحملة ينظر حسن ويس ص 51 ــ 55

49.  حسن ويس نفس المصدر ص 51

50.  عبدو خديدة شنكالي نفس المصدر ص 110

51.  محمد يونس السيد عبدالله تاريخ تلعفر قديما و حديثا، الموصل 1967 ج1 ص259

52.  حسن ويس ص52 ــ 53 ، ص60

53.  عدنان فرحان ص122

54.  حسن ويس المصدر نفسه ص60

55.  ان الارمني المدعو عمصو مرشو اثناء وجوده في شنكال ابان فترة لجوء الارمن الى شنكال قد رزق بولد سماه يعقوب، بعد ذهابه الى سوريا اتيحت ليعقوب الفرصة لترشيح نفسه في البرلكان السوري حيث فاز فية و اصبح عضو البرلمان في سنة 1954 . معلومات على لسان علي جندو خديدة حمو شرو

56.  بعد ان نقل الارمني فهمي عبد الكريم قره كله الذي كان ضمن اللاجئين الارمن في شنكال الى لبنان دخل المدرسة هناك و حصل على شهادة الهندسة و لايزال موجودا في لبنان ويعد مواطن لبناني . معلومات على لسان علي جندو حمو شرو

57.  معلومات على لسان علي جندو خديدة حفيد حمو شرو

 

الدراسة نشرت في مجلة لالش العدد21 لسنة 2004

الشيخ احمد